العلامة المجلسي
297
بحار الأنوار
35 . * ( باب ) * * " ( فضل الشهداء معه ، وعلة عدم مبالاتهم بالقتل ) " * * " ( وبيان أنه صلوات الله عليه كان فرحا لا يبالي بما يجرى عليه ) " * 1 - علل الشرائع : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن أصحاب الحسين وإقدامهم على الموت ، فقال : إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى حوراء يعانقها وإلى مكانه من الجنة ( 1 ) . 2 - معاني الأخبار : المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصري ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام ، لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم ، وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم . فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت ، فقال لهم الحسين عليه السلام : صبرا بني الكرام فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ ، وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب . إن أبي حدثني ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت ( 2 )
--> ( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 218 باب 163 - الرقم : 1 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 288 باب معنى الموت .